الافادة فى تنبيه عبيد البيادة

الموضوع في 'المنتـــــــــــــدي العـــــــــــــــام' بواسطة master, بتاريخ ‏27 يوليو 2013.

  1. master

    master مدير المنتدى إداري

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    2,803
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    38
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    مبرمج جافا
    مكان الإقامة:
    الاسكندرية
    بالرغم من كراهيتي المعروفة للاخوان واعتقادي أنهم جزء أساسي من المؤامرة الغربية على الإسلامي , إلا أن كراهيتي وبغضي للعسكر أكبر وأعمق , فإن كان جزء كبير من الاخوان وقع فى المؤامرة بسبب سذاجتهم وغبائهم واستعدادهم الدائم لتقديم التنازلات العقائدية, إلا أن العسكر هم جزء أصيل من المؤامرة نفسها وشريك النظام العالمي فى الحرب على الإسلام لا مصر وحدها وإنما فى كل شبر على الأرض وجدت فيه كلمة إسلام, وأيضا فى كل منطقة من الممكن ان تهدد فيها مصالح الغرب الاستراتيجية كامريكا اللاتينية مثلا كانت دائما الانقلابات العسكرية هي الحل السحري.

    ولقد بدأ إستغلال العسكر منذ فترة طويلة, منذ عرف الغرب أن الإحتلال لا يمكن ان يدوم وان الشعب لن تتوقف عن رغبتها فى التحرر طالما تري أمامها تلك السترات الصفراء الاجنبية, وحتي محاولات نابليون إدعاء الإسلام لم تفلح والتي استوحاها منه هتلر بعد ذلك فى الحرب العالمية الثانية عندما كان يتم توقيع منشوراته فى مصر بإسم "محمد هتلر", فكان البدليل هو استبدال الاحتلال الغربي بالاحتلال المحلي العسكري واستبدال السترة الصفراء بالسترة المحلية واحداث تغيير اجتماعي لابعاد الشعوب أكثر عن الاسلام مستخدمين القوي العسكرية المستبدة لقمع المعارضة والمعارضين وخاصة أصحاب العقائد والتوجه الاسلامي وبذلك أصبحت النخب العسكرية هي البديل لقوي الاحتلال الأجنبية.

    فذكر مورو بيرجر –الكاتب الأمريكي- أن النخبات الوطنية أقدر من النخبات الأجنبية على إحداث التغيير الاجتماعي المطلوب و يؤكد على وجوب وصول التغيرات الاجتماعية الى عمق نفوس المجتمع و ليس المظاهر فقط
    , وقد أشار مايلز كوبلاند –مندوب المخابرات الامريكية المركزية فى الشرق الاوسط- فى كتاب لعبة الامم الي اتصال السكرتير الأول للسفارة البريطانية فى واشنطون (سيشل) بمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدني وافريقيا ليسلمه رسالة تشير غلي اعتزام بريطانيا الي على انهاء وصايتها على بعض انحاء العالم ويقول كوبلاند فى نفس الكتاب ص 49 كان إنقلاب حسني الزعيم يوم 30 مارس 1949 من اعدادنا وتخطيطنا ثم يقول فى ص 58 وكان قرارنا الأخير أن تكون مصر خطواتنا الجديدة.

    عام 1952 حدثت مقابلة بين الرئيس الامريكى أنذاك و مجموعة الظباط الذين قدمتهم المخابرات الامريكية على انهم مخططو الانقلاب القادم فى مصر . ويقول الكاتب الامريكى ايضا مايلز كوبلاند ان الحكام من هذا الطراز (يقصد قادة الانقلابات) يجب ان نعطيهم الاولوية على غيرهم لأن استيلائهم على السلطة يوفر لنا فرص أفضل- او اقل سوءا- للنجاح فى "لعبتنا" ويقول ايضا ان هذا النموذج كان مهما للعبة بحيث انه يجب تكراره و البحث عن مثيل له لو لم يكن على قيد الحياة.

    و يقول مرة اخرى مورو بيرجر ان الجيش كان من اكثر النخب الوطنية تغربا و الاكثر دنوا من مشاكل مصر بالمعنى الحسابى و العلمانى.

    و تذكر التقارير الموجزة عن الظباط انهم كانوا يتوقون لبث المعاصرة فى مصر تماشيا مع الطراز الغربى و لم يكن لهم ثبات ايدولوجى بل جماعة علمانية فى البناء السياسى و الاجتماعى و تحركهم قيادتهم الى صورة من مصر العلمانية كما يتصورونها.

    اذن فان أسباب تفضيل الغرب للنخب الوطنية هى:
    1- النخب الوطنية وفرت الكثير من المال و الدماء التى كانت تبذل فى حروب صليبية او محاولات استعمار.
    2- منعت اثارة مشاعر دينية او وطنية عند رؤية الجيش الغازى او المحتل خاصة عند انتهاكه قيم دينية و وطنية فميعت المقاومة او منعتها من الاساس.
    3- نفذت التغيير المطلوب لكن فى لباس الوطنية مع تأييد بل و أستحسان جماهيرى.
    4- القضاء على كل المعارضة من كل فئة مع اعتقاد الفئات الباقية انهم خوارج و خونة كما تروج دائما النخبة الوطنية باعلامها.

    فتم استبدال القوة بالقدوة لاحداث التغييرات الاجتماعية المطلوبة مع استخدام وسائل الاعلام و التعليم لغسل العقول و خداع الجماهير.

    و لكن كان لا يمكن الاستغناء عن القوة لسببين:
    * قمع المعارضة و المعارضين خصوصا اصحاب العقيدة منهم.
    * مساندة اهل الباطل فى خططهم الاثمة لمحاربة الاسلام و ابعاد الناس عنه.



    السؤال هنا لماذا يفضلونها عسكرية؟

    1- النخبة العسكرية هى الاسرع فى الوصول للحكم و الاكثر شغفا و اشتهاء للسلطة.
    2- هى الافضل و الاسرع فى تلبية الاوامر الخارجية, بل و الالتزام بالاوامر حرفيا, فهكذا تعلمهم العسكرية.
    3- هى التى تملك السلاح فقبضتها دائما اقوى فى مواجهة المعرضة و المقاومة.
    4- الطبقة العسكرية عموما اعدت اعدادا خاصا...يجعلهم علمانية لا تستنكف الانحلال و من ثم فهم الانسب لتنفيذ هذ المخطط بابعاد الناس عن الاسلام بل و محاربته.
    5- هم الاجدر بازاحة احتمل تقدم اى تيار دينى للحكم عن الطريق الشعبى العادى.

    ولا يمكن الانخداع ببعض تصريحات قادة الانقلابات ضد القوي الغربية أو الكيان الصهيوني فيقول مايلز كوبلاند : وفي هذا السبيل لا بأس من أن تسمح الجهات الاجنبية بمهاجمتها لتكسب الحاكم مزيد من الصفات الوطنية ولتكسب استحسان الجماهير وحماستها , فان مساندتنا لأى زعيم للوصول إلي الحكم والبقاء هناك حتي يحقق لنا بعض المصالح التي نريدها لابد ان يرتطم بالحقيقة القاسية وهي انه لابد من توجيه بعض الاساءات لنا حتي يتمكن من المحافظة على السلطة ويضمن استمرارها. (ص 55 لعبة الامم)

    وفى الوقت نفسه يقول السياسي الصهيوني مستر سكوثمان فى مقال يرثي فيه زعيما عربيا : كان الرجل الوحيد الذي اقتنع بضرورة التعايش السلمي مع اسرائيل وكانت لدية الجراة والسلطة الكافية لإيجاد الظروف اللازمة لهذا التعايش . (مقدمة كتاب الدبلوماسية والميكافيلية فى العلاقات العربية الأمريكية للدكتور محمد صادق)

    ويقول مايلز كوبلاند : أن الهدف الرئيسي من دعمنا هو رغبتنا فى توفر زعيم عربي رئيسي يتمتع بنفوذ قوي على شعبه وعلى بقية العرب وله من القوة ما يمكنه أن يتخذ ما يشاء من القرارات الخطيرة والغير مقبولة من الغوغاء مثل عقد صلح مع إسرائيل!! . (ص 89 لعبة الامم)

    وبعد هذا الاستعراض السريع نري أنا لعسكر كانوا دوما أداة فى يد النظام العالمي وان قادتهم هم مجرد عرائس ماريونت فى أيدي صناع القرار فى العالم الغربي , ولا يبرء هذا ساحة الأخوان والتيار الاسلامي -زعما- فى مصر فقد تم استخدامهم للترويج أكثر للعلمانية عن طريق اتاحة المجال لوصول الاسلاميين للحكم ثم وضع العراقيل وافتعال الأزمات وزياد الكراهية ضد الملتحين والمنتقبات واقتحام المساجد وحرقها وهذا أقصي ما يطمح به النظام الغربي فلا يجرؤ أحد بعد الآن ان ينادي بتطبيق الشريعة أو يرفع شعار الاسلام هو الحل بدون أن يرتبط ذلك بالصورة البغيضة لحكم الاخوان فى مصر وأدائهم الفاشل المتهالك و الآن عاد الحكم لقبضة العسكر مرة أخري وربما نراكم بعد 60 سنة أخري من الحكم العسكري وانتم تقومون بثورة جديدة يتم فيها استغفال الشعب المصري مرة أخري.


    كتبه / أحمد المهدي

    فى 18 رمضان 1434 هـ / 27 يوليو 2013 م

مشاركة هذه الصفحة