التضرع إلى الله سبب لكل خير

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة BadrTec, بتاريخ ‏18 ديسمبر 2008.

  1. BadrTec

    BadrTec عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    258
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    التضرع إلى الله سبب لكل خير

    إن الإنسان لا يستغني عن ربه طرفة عين ولا أقل من ذلك، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يردد كثيرا: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا".
    وإذا رجعنا إلى المعنى اللغوي للتضرع لوجدناه يدو ر حول الطلب بذل وخضوع واستكانة، ومادة ضرع تدل على لينٍ في الشيء، ومن هذا الباب ضرع الشاة، فلو نظرت إلى صغير الحيوان حين يلتقم ثدي أمه، فيلح ويرتفع وينخفض ويجتهد بكل قوته كي يجذب هذا اللبن الذي به حياته لعرفت مدى الارتباط بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي للتضرع فالتضرع هو دعاء الله وسؤاله بذل وخشوع وإظهار للفقر والمسكنة، وهذا الحالة يحبها ربنا ويرضاها، بل أمر عباده بها: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}..... (الأعراف:55).
    يأخذ عباده بالبأساء والضراء ليتضرعوا.
    إن من أعظم أسباب دفع البلاء تضرع العبد لربه جل وعلا كما بيّن الله في كتابه الكريم: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}...... (الأنعام:43،42).
    فالغاية من أخذ العباد بالبأساء والضراء أن يضرعوا إلى الله.
    إن العباد قد يغفلون في أوقات الرخاء عن هذه العبادة الجليلة لكن لا ينبغي أن يغفلوا عنها في أوقات البلاء والمحنة ولو أنهم غفلوا في الحالين لعرضوا أنفسهم لعقوبة الله: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.... (الأنعام: 44 ، 45).
    ولقد أخبر الله تعالى عن أقوام ابتلاهم وتوعدهم بالعذاب فاستكان بعضهم وتضرع إلى الله فكشف الله عنهم عذاب الدنيا، وأخبر عن آخرين ابتلاهم وتوعدهم لكنهم تكبروا وتجبروا وما استكانوا ولا تضرعوا فأخذهم العذاب.
    أما الأولون الذين تضرعوا فمنهم قوم يونس عليه السلام الذين قال الله عنهم: {فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}.... (يونس:98).
    وقد ذكر بعض المفسرين أن قوم يونس خرجوا إلى الطرقات واصطحبوا نساءهم وأطفالهم ودوابهم ودعوا وجأروا إلى الله، وقيل : إنهم ظلوا على هذه الحالة أياما يدعون ويستغيثون ويتضرعون ويبكون فكشف الله عنهم عذاب الدنيا منةً منه وفضلا.
    أما الآخرون الذين لم يظهروا الفقر والضراعة فقد قال عنهم: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ* حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ}..... (المؤمنون: 76 ، 77).
    الرسول صلى الله عليه وسلم سيد المتضرعين:
    لقد كانت حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم كلها لله، وقد عرض عليه ربه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبا فقال صلى الله عليه وسلم: " لا يا رب، ولكن أشبع يوما، وأجوع يوما. فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك."

    وقد رأيناه صلى الله عليه وسلم في كل أحواله متضرعا خاشعا متذللا لربه تبارك وتعالى.
    في الاستسقاء:
    خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد.

    وعند رمي الجمار:
    فإنه صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمار في أيام التشريق إذا زالت الشمس، ويكبر مع كل حصاة، فإذا رمى الأولى وقف يدعوا ويتضرع، وكذا بعد الثانية، أما الثالثة فلم يكن يقف عندها.

    وفي الجهاد:
    رأيناه يتضرع ويدعو في بدر ويستنصر ربه حتى أنزل الله المدد: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ}.... (الأنفال:9).

    وفي يوم الأحزاب:
    دعا ربه وتضرع حتى صرف الله عن المسلمين الشر وكفاهم كيد أعدائهم.

    وعند الكرب:
    يذكر ربه ويذل له ويدعوه: " لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم."

    وهكذا كان في كل أحواله صلى الله عليه وسلم وهكذا
  2. okpa

    okpa عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏6 يوليو 2008
    المشاركات:
    342
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    18
    الوظيفة:
    account
    مكان الإقامة:
    egypt
    الصفحة الرئيسية:
    رد: التضرع إلى الله سبب لكل خير

    مشكور اخى وائل على هذا الموضوع الرائع
  3. hythamhhl

    hythamhhl عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    2
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: التضرع إلى الله سبب لكل خير

    جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
  4. ABODOHA

    ABODOHA عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    92
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    الجزائر
    رد: التضرع إلى الله سبب لكل خير

    إن من أعظم أسباب دفع البلاء
    تضرع العبد لربه جل وعلا
    كما بيّن الله في كتابه الكريم:
    { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ
    بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ .
    فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا
    وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ
    الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
    جزاك الله خيرا اخي المدير وائل
    جزاك الله خيرا و نفع بكم ..
    التوجه الى الله تعالى طريق الفلاح و السعادة
  5. ابو رند

    ابو رند عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    108
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    الوظيفة:
    موظف في وزارة الكهرباء
    مكان الإقامة:
    العراق
    رد: التضرع إلى الله سبب لكل خير

    جزاك الله خيرا على الموضوع
  6. BadrTec

    BadrTec عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    258
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: التضرع إلى الله سبب لكل خير

    بارك الله في مروركم الطيب الكريم أخوتي الكرام

مشاركة هذه الصفحة