التعامل مع الشخصيات الصعبة للأستاذة نشوة صلاح الدين

الموضوع في 'المنتـــــــــــــدي العـــــــــــــــام' بواسطة ماهر امين, بتاريخ ‏19 ديسمبر 2011.

  1. ماهر امين

    ماهر امين عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أغسطس 2011
    المشاركات:
    2
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    1

    بسم الله الرحمن الرحيـــــم

    التعامل مع الشخصيات الصعبة

    من هي الشخصية الصعبة؟ ما هي خصائصها؟ ما هو تعريف الشخص الصعب؟
    اعلم أن بعدد من قرأ هذا المقال – تعددت و اختلفت الإجابات. من قال أن الشخص الصعب هو العصبي
    و آخر أسرد أن الشخص الصعب هو السلبي أو العنيد أو ربما الشديد الهدوء – و محتمل أن يكون الشخص الأناني ...الخ
    في الحقيقة تفرق دم هذه التعريفات بين القبائل – و لا يوجد تعريفات محددة فى هذا النطاق. السبب هو أن التعاملات
    البشرية ليست دائما تسير على وتيرة واحده أو بمعيار واحد – و ذلك لوجود الاختلاف بيننا.
    فللاختلاف الفضل في انجازات البشرية المتعددة البصمات و التأثير. و لولا ذلك الاختلاف لما دعمنا بعضنا البعض و لما أكملنا
    رؤية الخفي من الأوجه – باختلافنا نرى الأمور مجسمة ، ثلاثية الأبعاد – و هذا ما جعل للشورى ذلك القدر الكبير من الأهمية
    في ثقافتنا و الثقافات الأخرى.
    فلنرسى من الآن مبدأ تقبل الآخر - ولنبجل اختلافنا – و نبدأ بإحلال مبدأ وجود شخص صعب أو صفات صعبة في شخصية ما –
    بمبدأ إدارة المواقف و التعرف على عنوان الآخر جيدا لكي نصل إليه (نتواصل معه)
    فالشخص الصعب خرافة مثله مثل العنقاء و الخل الوفى - و لكن هناك شخص نجهله و بالتالي نعلق سلسلة إخفاقاتنا في
    التعامل معه على تلك الخرافة " الصعب" - لنزيد من راحتنا و نوفر من مجهودنا في الدراسة و البحث في تطوير الذات
    وتهذيب الأداء البشرى كذلك البحث في أساليب التواصل الفعال.
    فبدلا من كل ذلك نرتكن إلى أماننا الوهمي و نريح ضمائرنا من دم ابن يعقوب.
    أما إذا أختار أحدنا ، النمط الايجابي في التعامل مع التكوينات البشرية المختلفة المتمثلة في ( الآخر) سوف يدرك فداحة
    ما أضاعه من عمره في ملء ملفات الأشخاص الصعبة بدلا من التعامل معها.
    سوف يكتشف هذا الايجابي - أن ربما الشخص الصعب هو: ذاته أو اتصاله. ربما أن الآخرين يعانون منه مثلما يعانى هو أو أكثر –
    فالجميع يدور في فلك تلك الفكرة الخاطئة الموروثة.
    لذلك – بهذه الفرضية الجدلية ربما يجد كل منا أنه ربما عليه تحديث ذاته أولا و تسليحها بمضادات السلبية و سوء الاتصال.
    سوف نجد أن علينا التحلي بالمعارف – فان المعارف تغير السلوك – و بالتالي تتغير نتيجة معادلات الاتصال بيننا و بين الآخر
    بتغيير عنصر في المعادلة ، هو سلوكنا – فلا نصبح دوما نفعل ما نفعله دوما و بالتالي لا نحصل على نفس النتائج.
    كما أنه – تباعا سيتم إحلال مبدأ إلقاء اللوم على الآخر بمبدأ قراءة سبله و مفاتيحه – فنحن عندما لا نستطيع تشغيل
    ماكينة أو آلة ، لا نقول أنها صعبة – إنما نقرأ كتيب التشغيل و نطبق ما به و إذا لم نستطع تشغيلها نقول ( لم أستطع – لم أعرف)
    و لا نلقى اللوم على الآلة، بالرغم أنها آلة – و العكس نطبقه مع البشر.
    و نتيجة أخرى لذلك الإحلال – سوف نرفع راية تغيير أنفسنا بدلا من تغيير الآخرين – و هذا مبدأ أساسي .
    فتغيير الآخر ليس من سلطتنا لاسيما أن الآخر لم يُبدِ الرغبة و نحن لسنا بمتخصصين.
    أما بتغيير أنفسنا فنحن نتغير لنؤثر فنغير، ربما الآخر، بنمذجة أنفسنا. و ربما تغيير أنفسنا يكشف لنا أن الآخر لم يكن بحاجة إلى التغيير –
    فنحن من كنا نوجد الخلاف – و بتغيير أنفسنا ينتهي أصل الخلاف.
    فمنظومة التغيير سوف توجه لمكانها الصحيح ( نحو أنفسنا) بدلا من التوجه الخاطئ نحو الآخر الذي طالما أحدث النفور –
    فبرغبتنا في تغيير الآخرين نخلق لديهم المقاومة و الدفاع الأشد عن الذات و النسق الشخصي و الهوية
    - من ذلك العدو "الآخر" - ( كما يرانا الآخرون حين إذ)

    و إذا لم نحصل على نتيجة فلنعاود الاتصال....فالاتصال هو أن نحصل على نتيجة.

    معا سنحدث التغيير...

    مع تحيات احترافية التدريب وتنمية الموارد البشرية
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏19 ديسمبر 2011

مشاركة هذه الصفحة