الإخلاص وأهميته في حياة المسلم

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة عصفورة الشرق, بتاريخ ‏5 مارس 2010.

  1. عصفورة الشرق

    عصفورة الشرق وما توفيقى ألا بالله

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    272
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    مصر
    إن أي عمل يحبه الله ويرضاه ويقوم به الإنسان يكون مداره على أمرين إما أن يُقبل أو لا يُقبل ، وقبول العمل من الله تعالى له شرطان أساسيان ، إذا تحققا من العبد في عمله الذي يعمله صار عمله مقبولاً وإلا فلا ،
    والشرط الأول هو الإخلاص - وهو موضوع مقالتنا هذه -
    أما الشرط الثاني فهو الإتباع أي ان يكون عمل العبد موافقاً لشريعة الله تعالى ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ،
    ما معنى الإخلاص ؟
    جاء في الموسوعة الفقيهة أن الإخلاص هو "إستواء أعمال العبد في الظاهر والباطن بتصفية العمل لله عن ملاحظة المخلوقين، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره، وإذا أخلص العبد اجتباه ربه، فأحيا قلبه، وجذبه إليه، وحبب إليه الطاعات، وكره إليه المعاصي، بخلاف القلب الذي لم يخلص، فإن فيه طلباً وشوقاً وإرادةً، تارة إلى الرئاسة، وتارة إلى الدرهم والدينار."
    وللعلماء تعريفات أخرى وكلها تدور حول أمر واحد وهو أن يقصد الإنسان بعمله وجه الله تعالى لا شيء غيره.
    كما قال تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (البينة - 5).

    كيف يُحقق العبدُ الإخلاص ؟
    إن تحقيق العبد للإخلاص لهو أمر شديد على النفس فهو يستلزم منه التخلص من الشبهات والشهوات التي تحيط بالقلب عند أداءه للعمل ، فيجب عليه أن يتخلص من حب الظهور مثلاً عند أداءه للصلاة ، ومن حب الثناء من الناس والمدح عند أداءه للزكاة الصدقات ، ومن حب الوجاهة عند الناس عند أداءه لفريضة الجهاد ، وهكذا في سائر أعماله وجب عليه تنقية نفسه حتى يخرج عمله خالصاً لوجه الله تعالى وحده.
    ومن الأسباب التي تعين العبد على أن يكون مخلصاً لله رب العالمين نذكر على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ما يأتي:
    1 - الاستعانة بالله رب العالمين واللجوء إليه سبحانه ودعاءه أن يجعلك من المخلصين ، والاستعاذه به جل وعلا من الشيطان الرجيم من أن يزج بك في طريق الشرك والرياء.
    2 - تحصيل العلم الشرعي النافع ، وأن تتعلم أسماء الله تعالى و صفاته و وكيفية التعبد لله بها وخاصة الأسماء والصفات التي تحمل معاني الإخلاص وكذلك معرفة التوحيد وتعلمه.
    3 - الخوف من غضب الله تعالى من ان يسخط على العبد فيُحبط عمله ويدخله نار جهنم.
    4 - لا تكترث لرأي الناس ، فلن ينفعك مدح العبيد ولن يضرك ذمهم ، فقط اقصد بعملك وجه الله ودعك من تقييم البشر.
    5 - مجاهدة النفس في إخفاء الأعمال ، فالعمل في الخفاء أقرب إلى الإخلاص.
    6 - لا تنظر لعملك نظرة المعجب بنفسه ، فلربما عملت عملاً ظننت فيه الكمال وهو أبغض ما يكون وأنقص ما يكون عند الله تعالى ، ولربما عملت عملاً ظننت فيه التقصير ، ورجوت أن يقبله الله منك وقلبك خاشع فيُدخلك الله به الجنة.
    وكما ذكرت فهذه الاسباب على سبيل المثال لا الحصر وإلا فهي كثيرة ، وأرجو البحث عنها ومحاولة تحقيقها.

    من ثمرات الإخلاص ؟

    - قبول الأعمال ، إستجابة الدعاء.
    - الإخلاص يبعد عن المسلم و أسباب الشرك ، و المخلص لا يخاف و لا يحزن يوم القيامة ، و من دخل النار من المخلصين فإنه لا يخلد فيها.
    - يحفظ الله تعالى العبد من الشيطان ووساوسه.
    - يبارك الله تعالى في العمل القليل ويثيب عليه فاعله بأجر جزيل.
    - بالإخلاص يفرج الله تعالى كرب المؤمن وينجيه من الشدائد والفتن ، كما في قصة أصحاب الغار الثلاثة.
    - يقبل الله تعالى توبة العبد المخلص فيتوب عليه وغفر له ذنبه ويعفو عنه.
    - الإخلاص في المسألة تبلغ العبد ما يرجو ، فمن يسأل الله تعالى الشهادة بإخلاص يبلغه الله تعالى منازل الشهداء ولو مات على فراشه.
    وما ذكرته هو غيض من فيض وإلا فالثمرات كثيرة والبركات كثيرة ، فعليك بالإخلاص والزم وستجد نوره وبركته على صدرك وفي سائر جوانب حياتك ، أسأل الله تعالى لي ولكم الإخلاص في القول والعمل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مشاركة هذه الصفحة