أبيات في وداع رمضان

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة BadrTec, بتاريخ ‏27 سبتمبر 2008.

  1. BadrTec

    BadrTec عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    258
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    أبيات في وداع رمضان
    وما أن يذعن الضيف بالرحيل حتى ينتفض المودعون،، يودعونه وهم عليه متأسفون حزنى، ويبدو ذلك في قول تميم الفاطمي وهو يرثي رمضان، قبيل رحليه:
    ما تقاضت منا ليالي الزمان *** ما تقاضى شوال من رمضان
    ما ترى بدره علاه سقام *** كسقام المحب في الهجران
    كسفت نوره مخافة شوال *** كسوف الصيام للألوان

    ويقول الشاعر الأندلسي ابن الجنان (615 646هـ/ 1218 1248م) معزيا نفسه ومن حوله في رحيل العزيز إلى قلوبهم:
    مضى رمضان أو كأني به مضى *** وغاب سناه بعدما كان أومضا
    فيا عهده ما كان أكرم معهدا *** ويا عصره أعزز على أن أنقض

    ويقول الغشري وهو سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي، من شعراء القرن الثاني عشر) يرثي الراحل ويصبر نفسه:
    خير الوداع لشهرنا رمضان *** هل بعد بينك كان من سلوان
    خير الوداع عليك يا شهر الهدى *** لم يبق من ذنب ولا عصيان
    فعلى فراق سال دمع عيوننا *** فوق الخدود كهاطل هتان
    فهو المفصل والمعظم قدره *** خير الشهور وسيد الأزمان
    وبعد رحيل الحبيب ليس أمام المحبين إلا الصبر، وليس من شيء أقدر على تصبيرهم مما ترك لهم الحبيب الراحل.فهم يقلبون فيما أتى لهم به من هدايا وعطايا، لعلهم يستطيعون للفراق تحملا، وعلى لوعة وشدته تجملا.

    شعراء أظهروا التبرم من رمضان
    وكما أن لكل قاعدة شواذ، فقد كان هناك من الشعراء – عفا الله عنهم – من أظهر تبرمه صراحة أو تلميحًا.
    فهذا أبو نواس الذي ارتكب الموبقات، وكان يستعيذ من شهر رمضان بالتي أفسدت عليه حياته، وحرمته من أفضل اللذات، حيث ملكت عليه الخمر كيانه فأصبح لا يشعر بعظمة شيء سواها، فنجده يقول:
    أستعيذ من رمضان *** بسلافات الدنايا
    وأطوي شوال على القصـ *** ـف وتغريد القيان
    وليكن في كل يوم *** لك فيه سكرتان
    مَنَّ شوال علينا *** وحقيق بامتنان

    ويقول صفي الدين الحَلِّي (675 – 750هـ / 1276 – 13499م)، شاعر عصره ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، وله عدة دواوين:
    منظر الصوم مع توخيه عندي *** منظر الشيب في عيون الغواني
    ما أتاني شعبان من قبل إلا *** وفؤادي من خوفه شَعبانِ
    كيف أستشعر السرور بشهر *** زعم الطب أنه مرضان
    في هجر اللذات حتما وفيه *** غير مستحسن وصل الغواني

    في استقبال العيد
    وللشعراء بعد رحيل رمضان وقدوم شوال أشعار، يقول علي الدرويش (1211 1270هـ/ 1796 1835م، مولده ووفاته بالقاهرة، وكان شاعر الخديوي عباس الأول، ولم يكن يتكسب بالشعر) في وداع رمضان واستقبال العيد:
    عوائد العيد أفراح وإيناس *** وعادة الصدر تهوى شرحه الناس
    عيد سعيد كسته سين سالفه *** مورَّذات حكاها الورد والآس
    هذا هلال بأفق العيد يشرق أم *** محرابه رمضان فيه نبراس

    ويقول عمر الرافعي:
    ومن لي بهذا العيد والفضل واسع *** بما جاء يا مولاي في ليلة القدر
    وهذا رجاء لا يرد لأنني *** توسلت فيه بالبشير لذي الأمر
    عليه صلاة الله والآل سرمدا *** وصحب كرام كالبدور وكالزهر
    منقول

مشاركة هذه الصفحة