فائدة نفيسة في الحروف المقطعة لابن القيم

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة عصفورة الشرق, بتاريخ ‏20 فبراير 2010.

  1. عصفورة الشرق

    عصفورة الشرق وما توفيقى ألا بالله

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    272
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    مصر

    فائدة: السر في حروف ألم
    تأمل سر { ألم } كيف اشتملت على هذه الحروف الثلاثة :
    فالألف : إذا بدئ بها أولاً كانت همزة ، وهي أول المخارج من أقصى الصدر .
    واللام : من وسط المخارج ، وهي أشد الحروف اعتمادا على اللسان.
    والميم : آخر الحروف ، ومخرجها من الفم .
    وهذه الثلاثة : هي أصول مخارج الحروف ، أعني : الحلق ، واللسان، والشفتين ، وترتيب في التنـزيل من البداية إلى الوسط إلى النهاية .
    فهذه الحروف معتمد المخارج الثلاثة التي تتفرع منها ستة عشر مخرجا فيصير منها تسعة وعشرون حرفا ، عليها دار كلام الأمم الأولين والآخرين ، مع تضمنها سرّاً عجيباً وهو :

    أن الألف : البداية
    واللام : التوسط
    والميم : النهاية
    فاشتملت الأحرف الثلاثة على البداية ، والنهاية ، والواسطة بينهما.
    وكل سورة استفتحت بهذه الأحرف الثلاثة : فهي مشتملة على بدء الخلق ، ونهايته ، وتوسطه : فمشتملة على تخليق العالم ، وغايته، وعلى التوسط بين البداية والنهاية من التشريع والأوامر .
    فتأمل ذلك في البقرة ، وآل عمران ، وتنـزيل السجدة ، وسورة الروم .

    فائدة:اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن
    وتأمل فائدة:اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن ، فإن الطاء جمعت من صفات الحروف خمس صفات لم يجمعها غيرها وهي : الجهر ، والشدة ، والاستعلاء ، والإطباق ، والسين مهموس رخو مستفل صفيري منفتح ، فلا يمكن أن يجمع إلى الطاء حرف يقابلها كالسين والهاء .

    فذكر الحرفين اللذيْن جمعا صفات الحروف .
    وتأمل السور التي اشتملت على الحروف المفردة كيف تجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف :

    فمن ذلك " ق " ، والسورة مبنيَّة على الكلمات القافية : من ذِكر القرآن ، وذِكر الخلق ، وتكرير القول ، ومراجعته مراراً ، والقرب من ابن آدم ، وتلقي الملكين قول العبد ، وذكر الرقيب ، وذكر السائق والقرين ، والإلقاء في جهنم ، والتقدم بالوعيد ، وذكر المتقين ، وذكر القلب ، والقرون ، والتنقيب في البلاد ، وذكر القيل مرتين ، وتشقق الأرض ، وإلقاء الرواسي فيها ، وبسوق النخل ، والرزق ، وذكر القوم ، وحقوق الوعيد .

    ولو لم يكن إلا تكرار القول والمحاورة .

    وسر آخر :
    وهو أن كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حرف القاف من الشدة والجهر والعلو والانفتاح .
    وإذا أردت زيادة إيضاح هذا :
    فتأمل ما اشتملت عليه سورة " ص " من الخصومات المتعددة :
    فأولها : خصومة الكفار مع النبي { أجعل الآلهة لها واحداً } إلى أخر كلامهم ، ثم اختصام الخصمين عند داود ، ثم تخاصم أهل النار، ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم وهو الدرجات والكفارات ، ثم مخاصمة إبليس واعتراضه على ربه في أمره بالسجود لآدم ، ثم خصامه
    ثانياً في شأن بنيه : حلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم .

    فليتأمل اللبيب الفطن :
    هل يليق بهذه السورة غير " ص " وسورة " ق " غير حرفها ؟!
    وهذه قطرة من بحر من بعض أسرار هذه الحروف .
    المصدر : " بدائع الفوائد " ( 3 / 692 ، 693 ) .

    فائدة أخرى :
    قال الإمام ابن كثير :
    قلت : مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفا وهي : ا ل م س ر ك هـ ي ع ط ص ح ق ن يجمعها قولك : " نص حكيم قاطع له سر " !!

    وهي نصف الحروف عددا ، والمذكور منها: أشرف من المتروك وبيان ذلك من صناعة التصريف .
    المصدر : " تفسير ابن كثير " ( 1 / 38 )
    والله أعلم

مشاركة هذه الصفحة