أفرس الناس.....ثلاثة

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة marne, بتاريخ ‏4 ابريل 2011.

  1. marne

    marne عضو بنظام الارباح

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ابريل 2011
    المشاركات:
    34
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    [​IMG]


    من هم أفرس الناس؟ و ما مضمون الفراسة و ما هي أقسامها؟


    قال أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أفرس الناس ثلاثة: عزيز مصر حين قال لامرأته: {أَكْرِمِى مَثْوَاهُ }[يوسف:12]، والمرأة التي قالت لأبيها {إِحْدَاهُمَا يٰأَبَتِ ٱسْتَـجِرْهُ }[القصص:62] الآية، وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.


    معنى الفراسة

    والتوسم والفراسة من صفات المؤمن.. فأما الفراسة: فإنها النظر والتثبت والتأمل في الشيء والبصر به، يقال: تفرست فيه الخير، أي: تعرفته بالظن الصائب، وتفرس في الشيء: أي: توسمه، فالفراسةُ -أيها الإخوة- ناشئة عن جودة القريحة وحدَّة النظر وصفاء الفكر، والفراسة: هي الظن الصائب الناشئ عن تثبيت النظر في الظاهر لإدراك الباطن، والفراسةُ: هي الاستدلال بالأمور الظاهرة على الأمور الخفية، وهي أيضاً ما يقع في القلب بغير نظرٍ وحجة،



    أقسام الفراسة

    وقد قسمها ابن الأثير رحمه الله إلى قسمين:
    الأول: ما دل ظاهر هذا الحديث عليه: (اتقوا فراسة المؤمن) وفي إسناده ضعف ولكن معناه صحيح، إن للمؤمن فراسة، وهو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض الناس بنوعٍ من الكرامات وإصابة الظن والحدس.



    الثاني:نوعٌ يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق فتعرف به أحوال الناس، وفراسة المؤمن معتبرةٌ شرعاً في الجملة لقوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر:75]. الفراسة: نظر القلب بنورٍ يقع فيه، ويتفرس يعني: يتثبت وينظر، وفي قوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر:75] فيه أن التوسم وهو تفعل من الوسم وهي العلامة التي يستدل بها على مطلوبٍ غيرها،



    الفراسة التي هي الاستدلال بالخلق على الخلق، و هو مثال حديثنا أعلاه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. فإن مسألة فراسة عزيز مصر في يوسف صحيحة من جهة أنه لم يكن معه علامةٌ ظاهرة، وأما بنت شعيب والراجح أنها بنت رجل صالح ليس بنبي الله شعيب، وإنما هو رجلٌ صالح غير نبي الله شعيب؛ لأن موسى لم يكن معاصراً لشعيب، هذه المرأة كان معها علامة بينة، فأما القوة فعلامتها سقي موسى لغنمها وسط هؤلاء الرعاة، وأما الأمانة فبقوله لها: وكان يوماً رياحاً: امشي خلفي لئلا تصفك الريح بضم ثوبك إليك وأنا لا أنظرُ في أدبار النساء. فلما رأى الريح تكشف ثوبها وهي ماشية أمامه لتدله على بيت أبيها قال: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، أما أبو بكر رضي الله عنه، فقد عرف ولاية عمر بالتجربة في الأعمال والمواظبة على الصحبة وطولها.......



    اللهم إنا نسألك الجنة

مشاركة هذه الصفحة