موقف أئمة الدعوة السلفية .. من أهل البيت

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة xavicatalon, بتاريخ ‏2 ابريل 2011.

  1. xavicatalon

    xavicatalon عضو بنظام الارباح

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ابريل 2011
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    الجزائر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يسؤني كثيرا عندما أرى بعض الردود والتعقيبات على أناس ينتمون لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يكتبون في هذا المنتدى ( والناس مؤتمنون على أنسابهم ) ؛ لما أرى من الجفاء معهم مما يتجاوز حد الإعتدال شرعًا ، إضافة إلى أن نصح المسلم أمر مطلوب وهو من حقوقه الشرعية ؛ فكيف إذا كان من أهل البيت ؟
    وقد أحببت في هذا المقال أن أنقل لإخواني كلمات يسيرة ومهمة عن بعض أئمة الدعوة السلفية في وجوب حفظ حقوق أهل البيت ، وتوضيح هذه الحقوق ، دون غلو أو جفاء .

    يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في حق أحد الأشراف ؛ مبيناً خطأ الذين أنكروا هذا الحق:
    ( وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقاً فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن أنه من التوحيد بل هو من الغلو ونحن ما أنكرنا إلا إكرامهم لأجل ادعاء الألوهية فيهم أو إكرام المدعي لذلك) . (مؤلفات الشيخ الإمام (5) الرسائل الشخصية ص (284).

    ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب :
    ( وأما أهل البيت: فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي، وكان الجواب عليه ما نصه: أهل البيت –رضوان الله عليهم- لا شك في طلب حبهم ومودتهم، لما ورد فيه من كتاب وسنة، فيجب حبهم ومودتهم، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم، والإجلال، ولسائر العلماء مثل ذلك، كالجلوس في صدور المجالس، والبداءة بهم في التكريم، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم، ونحو ذلك، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم).( الدرر السنية 1 / 232-233) .

    وقال الإمام عبدالعزيز بن سعود بن محمد :
    ( من عبدالعزيز بن سعود: إلى جناب أحمد بن علي القاسمي، هداه الله، لما يحبه ويرضاه. أما بعد: فقد وصل إلينا كتابك، وفهمنا ما تضمنه من خطابك، وما ذكرت من أنه قد بلغكم: أن جماعة من أصحابنا، صاروا ينقمون على من هو متمسك بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن مذهبه مذهب أهل البيت الشريف. فليكن لديك معلوماً أن المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل البيت الشريف فهو لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. ولكن الشأن: في تحقيق الدعوى بالعمل ).

    ثم قال: ( وأما ما ذكرت: من أن مذهب أهل البيت أقوى المذاهب، وأولاها بالاتباع، فليس لأهل البيت مذهب، إلا أتباع الكتاب، والسنة، كما صح عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-، أنه قيل له: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا؛ والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إلا فهم يؤتيه الله عبداً في كتابه، وما في هذه الصحيفة... الحديث؛ وهو مخرج في الصحيحين . وأهل البيت رضي الله عنهم كذبت عليهم الرافضة ، ونسبت إليهم ما لم يقولوه ، فصارت الروافض ينتسبون إليهم ، وأهل البيت براء منهم .....) .

    إلى أن قال: ( فإن أصل دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته، عليهم السلام، هو: توحيد الله بجميع أنواع العبادة، لا يدعى إلا هو، ولا ينذر إلا له، ولا يذبح إلا له، ولا يخاف خوف السر إلا منه، ولا يتوكل إلا عليه؛ كما دل على ذلك الكتاب العزيز. فقال تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)، وقال تعالى: (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء)، وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)، وقال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون). فهذا التوحيد، هو: أصل دين أهل البيت –عليهم السلام- من لم يأت به، فالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته براء منه، قال تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئٌ من المشركين ورسوله).

    ومن مذهب أهل البيت: إقامة الفرائض؛ كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج . ومن مذهب أهل البيت: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإزالة المحرمات . ومن مذهب أهل البيت: محبة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والتابعين لهم بإحسان؛ وأفضل السابقين الأولين: الخلفاء الراشدون، كما ثبت ذلك عن علي من رواية ابنه محمد بن الحنفية، وغيره من الصحابة، أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، والأدلة الدالة على فضيلة الخلفاء الراشدين، أكثر من أن تحصر.

    فإذا كان مذهب أهل البيت ما أشرنا إليه، وأنتم تدعون أنكم متمسكون بما عليه أهل البيت، مع كونكم على خلاف ما هم عليه؛ بل أنتم مخالفون لأهل البيت، وأهل البيت براء مما أنتم عليه؟ فكيف يدّعي اتباع أهل البيت من يدعو الموتى، ويستغيث بهم في قضاء حاجاته، وتفريج كرباته؟! والشرك ظاهر في بلدهم، فيبنون القباب على الأموات، ويدعونهم مع الله، والشرك بالله هو أصل دينهم، مع ما يتبع ذلك من ترك الفرائض، وفعل المحرمات، التي نهى الله عنها في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وسب أفاضل الصحابة: أبو بكر، وعمر، وغيرهما من الصحابة؟! ) . (الدرر السنية 1/269- 272).

    وقال أبناء الإمام محمد بن عبدالوهاب والشيخ حمد بن ناصر المعمر :
    ( وأما السؤال عما ورد في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فنقول: قد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة؛ وأما كثير من الأحاديث، التي يرويها من صنف في فضائل أهل البيت، فأكثرها لا يصححه الحفاظ؛ وفيما صح في ذلك كفاية) (الدرر السنية 1/210- 213)

    انظر رسالة الدكتور ناصر العقل - حفظه الله - ( إسلامية لا وهابية ، ص 131 - 134 ) .

    أخيرا أقول لكل من ينتمي لأهل البيت : والله إنا نتقرب إلى الله بحبكم ، ونسعد عندما نراكم متمسكين بسنة نبيكم وهديه صلى الله عليه وسلم ، وأنتم – لا شك – أولى الناس من غيركم بحمل عقيدته وسنته ونشرها والدفاع عنها ، ومكافحة كل بدعة دخيلة عليها . وأبشر الجميع بظهور جمع كريم من طلبة العلم السلفيين المنتمين نسبًا لأهل البيت ، يتصدرون الناس في حمل الدعوة الصحيحة – زادهم الله توفيقا - . وأنصح بالرجوع إلى الرسالة القيمة ( العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط ) للدكتور سليمان السجيمي .

مشاركة هذه الصفحة