سيدنا آدم عليه السلاااااااااااااااااااام

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة عصفورة الشرق, بتاريخ ‏30 مارس 2010.

  1. عصفورة الشرق

    عصفورة الشرق وما توفيقى ألا بالله

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    272
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    مصر
    [​IMG]
    علة خلق آدم صلى الله عليه وسلم:
    يروى أن الأرض كانت، قبل خلق آدم صلى الله عليه وسلم، معمورة بالجن والنسنياس والسباع، وغيرها من الحيوانات، وأنه كان لله فيها حجج وولاة، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
    وحدث أن طغت الجن وتمردوا، وعصوا أمر ربهم. فغيروا وبدلوا، وأبدعوا البدع، فأمر الله سبحانه الملائكة، أن ينظروا إلى أهل تلك الأرض، وإلى ما أحدثوا وأبدعوا، إيذاناً باستبدالهم بخلق جديد، يكونون حجة له في أرضه، ويعبد من خلالهم.
    ثم إنه سبحانه وتعالى قال لهمإني جاعلٌ في الارض خليفة).
    فقالوا: سبحانك ربناأتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)كما أفسدت الجن؟ فاجعل الخليفة منا نحن الملائكة، فها نحن (نسبِّحُ بحمدك ونقدِّسُ لك)
    ونطيعك ما تأمرنا. فقال عزّ من قائل: (إنّي أعلمُ مالاتعلمون).
    وبعث الله ُسيدنا عذرائيل عليه السلام ليأتيهُ بترابٍ من أديم الأرض، ثم جعله طيناً، وصيَّرهُ بقُدرتهِ كالحمإ المسنون، ثم كالفخّار، حيث سوّاه ونفخ فيه من روحه، فإذا هو بشرٌ سويّ، في أحسن تقويم.

    خلق حواءرضي الله عنها...وزواج آدم صلى الله عليه وسلم منها:
    سمّى اللهُ سبحانه وتعالى مخلوقه الجديد، آدم، فهو الذي خلقه من أديم الأرض، ثم إنه عزّوجلّ، خلق حوّاء من الطين الذي تبقى بعد خلق آدم وإحيائه.
    ونظر آدم صلى الله عليه وسلم فرأى خلقاً يشبهه، غير أنها أنثى، فكلمها فردت عليه بلغته، فسألها: "من تكون؟" فقالت: "خلق خلقني الله".
    وعلَّم اللهُ آدمَ الأسماء كلها، وزرع في نفسه العواطف والميول، فاستأنس بالنظر إلى حوّاء والتحدث إليها، وأدناها منه، ثم إنّهُ سألَ الله تعالى قائلاً: "ياربّ من هذا الخلقُ الحسن، الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟!"
    وجائه الجواب: "أن ياآدم، هذه حوّاء.. أفتحبُّ أن تكون معك، تؤنسك وتحادثك
    وتأتمر لأمرك؟"
    فقال آدم صلى الله عليه وسلم: "نعم ياربّ، ولك الحمدُ والشكرُ مادمتُ حيا.
    " فقال عزّوجلّ: "إنّها أمتي فاخطبها إليّ".
    قال آدم صلى الله عليه وسلم: "يارب، فإني أخطبها إليك، فما رضاك لذلك؟"
    وجائه الجواب:
    "رضاي أن تعلمها معالم ديني.."
    فقال آدم صلى الله عليه وسلم: "لك ذلك يارب، إن شئت". فقال سبحانه:
    "قد شئت ذلك، وأنا مزوجها منك".....فقبل آدم بذلك ورضي به.

    تعليم آدم صلى الله عليه وسلم الأسماء:
    ثم يروي القرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة:
    (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) .
    سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها .وهي ألفاظ منطوقة . رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه .الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة !
    الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل !
    الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس .
    إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة !
    وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات .
    أما الملائكة . عليهم السلام . فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم .
    فلما علم الله آدم عليه الصلاة والسلام هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص .وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم , والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . . ثم قام آدم صلى الله عليه وسلم بإخبارهم بأسماء الأشياء
    . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم:
    (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) .أراد الله تعالى أن يقول للملائك عليهم السلامة إنه عَـلِـمَ ما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم صلى الله عليه وسلم، كما علم ما كتموه من الحيرة في فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدرك الملائكة.. عليهم السلام .
    أن آدم عليه الصلاة والسلام هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه..
    قدرته على التعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض
    يتصرف فيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليه اسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عليها.. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.
    إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض) يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر.
    تكريم الله لآدم ورفض إبليس السجود له
    أراد الله عزوجل، أن يعبد من طريق مخلوقه الجديد، فأمر الملائكة عليهم السلام بالسجود إكراماً له، بمجرد أن خلقه وسواه ونفخ فيه من روحه، فخرت الملائكة عليهم السلام
    سُجّداً وجثيّا.وكان إبليس، وهو من الجن، كان في عداد الملائكة عليهم السلام حينما أمرهم الله بالسجود إكراماً لآدم عله الصلاة والسلام....وكان مخلوقاً من النار،،، شديد الطاعة لربّه،،، كثير العبادة له،،، حتى استحق من الله أن يقربه إليه،،، ويضعه في صف الملائكة عليهم السلام... ولكن إبليس عصى هذه المرّة الأمر الإلهي،،،، بالسجود لأدم عليه الصلاة والسلام،،،، وشمخ بأنفه، وتعزز بأصله، وراح يتكبر ويتجبر،،، وطغى وبغى، وظل يلتمس الأعذار إلى الله سبحانه، حتى يعفيه من السجود لادم عليه الصلاة والسلام وما فتئ يتذرّعُ بطاعته لله وعبادته له، تلك العبادة التي لم يعبد الله مثلها ملكٌ مقرَّب، ولانبيٌّ مرسل... وأخذ يحتجُّ بأنّ الله خلقه من نار، وأن آدم مخلوق من تراب، والنار خير من التراب وأشرف:
    (قال: أنا خيرٌ منه، خلقتني من نارٍ وخلقته من طين)...(أأسجد لمن خلقت طينا)!.
    ولما كان الله سبحانه وتعالى، يريد أن يُعبَدَ كما يُريد هو، ومن حيث يريد، لاكما يريد إبليس اللعين هذا، صب عليه سوط عذاب، وطرده من الجنة، وحرّمها عليه، ومنعه من اختراق الحجب، التي كان يخترقها مع الملائكة عليهم السلام.
    ولما رأى إبليس غضب الخالق عليه... طلب أن يجزيه الله أجر عبادته له آلاف السنين، وكان طلبُه أن يمهله الله سبحانه في الدنيا إلى يوم القيامه، وهو ينوي الإنتقام من هذا المخلوق الترابي، الذي حُرِمَ بسببه الجنة، وأصابته لعنة الله. كما طلب أيضاً، أن تكون له سلطة على آدم عليه الصلاة والسلام وذريّته، وظلّ يكابر ويعاند، ويدّعي أنّهُ أقوى من آدم صلى الله عليه وسلم وخير منه:
    (قال: أرأيتك هذا الذي كرّمت عليّ، لئِنْ أخّرتنِ إلى يوم القيامة، لأحتنكنَّ ذريته إلاّ قليلاً).
    آدم عليه الصلاة والسلام يستعين بالله :
    أعطى الله سبحانه وتعالى،،،، إبليس اللعين ماطلبه وأحبه من نعيم الدنيا، والسلطة على بني آدم الذين يطاوعونه، حتى يوم القيامة، وجعل مجراه في دمائهم، ومقرّه في صدورهم،إلا الصالحين منهم، فلم يجعل له عليهم سلطانا:
    (قال إذهب فمن تبعك منهم فإنّ جهنم جزاؤكم جزاءً موفورا)...
    ( إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا).وعرف آدم ذلك، فلجأ إلى ربّه مستعصما، وقال: "يا ربّ! جعلت لإبليس سلطة عليّ وعلى ذرّيتي من بعدي، وليس لقضائك رادٌّ إلاّ أنت، وأعطيته ما أعطيته
    فما لي ولولدي مقابل ذلك؟
    " فقال سبحانه وتعالى: "لك ولولدك: السيئة بواحدة، والحسنة بعشرة أمثالها"
    فقال آدم عليه الصلاة والسلام: "متذرعاً خاشعا: يارب زدني، يارب زدني".
    فقال عزّوجلّ: "أغفِرُ ولاأُبالي"
    فقال آدم عليه الصلاة والسلام "حسبي يارب، حسبي".
    نسيان آدم وحواء وخطيئتهما :
    سكن آدم عليه الصلاة والسلام وحواءرضي الله عنها في الجنة:
    كان آدم عليه الصلاة والسلام يحس الوحدة.. فخلق الله حواء من أحد منه، فسمّاها آدم حواء. وأسكنهما الجنة. لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة وجوه.
    قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان.
    وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم عليه الصلاة والسلام وحواء
    رضي الله عنها.
    وقال غيرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع.
    وذهب فريق إلى التسليم في أمرها والتوقف..
    ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها من مكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.
    لم يعد يحس آدم عليه الصلاة والسلام بالوحدة. كان يتحدث مع حواء رضي الله عنها كثيرا. وكان الله قد سمح لهما بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة. فأطاع آدم عله الصلاة والسلام وحواء رضي الله عنها
    أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير أن آدم عليه الصلاة والسلام إنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدم عليه الصلاة والسلام الذي لم يكن نزل الارض بعد وكلف بتوصيل رسالة ربه وبالتالي العصمة وجمع أبليس الرجيم كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم عليه الصلاة والسلام النفسي.. وراح يثير في نفسه يوما بعد يوم. راح يوسوس إليه يوما بعد يوم:
    (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى) .
    تسائل أدم عليه الصلاة والسلام بينه وبين نفسه. ماذا يحدث لو أكل من الشجرة ..؟ ربما تكون شجرة الخلد حقا، وكل إنسان يحب الخلود. ومرت الأيام وآدم عليه الصلاة والسلام وحواء رضي الله عنها مشغولان بالتفكير في هذه الشجرة. ثم قررا يوما أن يأكلا منها. نسيا أن الله حذرهما من الاقتراب منها.
    نسيا أن إبليس عدودهما القديم. ومد آدم يده إلى الشجرة وقطف منها إحدى الثمار وقدمها لحواء. وأكل الاثنان من الثمرة المحرمة.
    ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء رضي الله عنها لآدم عليه الصلاة والسلام وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة... حاشا لله .. إن نص القرآن لا يذكر حواء.رضي الله عنها .. إنما يذكر آدم عليه الصلاة والسلام.كمسئول عما حدث فالقوامة للرجل .. لم يكد آدم عليه الصلاة والسلام ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هو وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري.
    ماكاد آدم عليه الصلاة والسلام وحوّاءُ رضي الله عنه، يأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها، حتى نادى منادٍ من لدن العرش الإلهي، أن: "ياآدم، اخرج من جواري، فإنه لايُجاوِرُني مَن عصانيْ".
    وبكى آدم عليه الصلاة والسلام لما سمع الأمر الإلهيّ له بالخروج من الجنة...
    وبكت الملائكة عليهم السلام لهذا المخلوق الذي سجدت له تكريماً.
    فبعث الله عزّ وجلّ جبرائيل عليه السلام، فأهبط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض وتركه على جبل سرنديب في بلاد الهند، وعاد فأنزل حوّاء رضي الله عنها إلى جُدَّة.
    وهناك دعا آدم ربّه مستغفراً:
    اللهم بحق محمد وآله والأطهار، أقلني عثرتي، واغفر لي زلتي، وأعدني إلى الدار التي أخرجتني منها.​
  2. عصفورة الشرق

    عصفورة الشرق وما توفيقى ألا بالله

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    272
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    مصر
    رد: سيدنا آدم عليه السلاااااااااااااااااااام


    هبوط آدم عليه الصلاة والسلام وحواء رضي الله عنهاإلى الأرض
    وهبط آدم عليه الصلاة والسلام وحواء رضي الله عنها إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.
    يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم عليه الصلاة والسلام بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة:
    "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم عليه الصلاة والسلام وحواء رضي الله عنها سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم علي الصلاة والسلام وحواء رضي الله عنها ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.
    الرحمة والمغفرة
    (وتلقى آدم من ربّه كلماتٍ فتاب عليه).
    وأوحى الله عزوجلّ إلى جبريل عليه السلام: إني قد رحمت آدم وحوّاء، فاهبط عليهما بخيمةٍ من خيم الجنة، واضربها لهما مكان البيت وقواعده، التي رفعتها الملائكة من قبل، وأنرها لهما بالحجر الأسود. فهبط جبرائيل عليه السلام بالخيمة ونصبها فكان المسجد الحرام منتهى أوتادها، وجاء بآدم صلى الله عليه وسلم وحواء رضي الله عنها إليها.
    ثم إنّه سبحانه أمر جبريل عليه السلام بأن يُنَحّيهما منها، وأن يبني لهما مكانها بيتاً بالأحجار، يرفع قواعده، ويتم بنائه للملائكة والخلق من آدم عليه الصلاة والسلام وولده، فعمد جبرائيل عله السلام إلى رفع قواعد البيت كما أمره الله.
    وأقال الله آدم صلى الله عليه وسلم عثرته، وغفر زلته، ووعده بأن يعيده إلى الجنة
    التي أُخرج منها.
    وأوحى الله سبحانه إليه، أن
    "ياآدم، إني إجمع لك الخير كله في أربع كلمات: :

    واحدة منهن لي، أن تعبدني، ولاتشرك بي شيئاً،
    وواحدة منهن لك: أجازيك بعملك، أحوجَ ماتكون
    وكلمة بيني وبينك: عليك الدعاء ومني الإجابة...
    وواحدة بينك وبين الناس من ذريتك، ترضى لهم ماترضى لنفسك".
    وهكذا، أنزل الله على آدم علي الصلاة والسلام دلائل الألوهية والوحدانية، كما علمه الفرائض والأحكام والشرايع والسنن والحدود
    ذرية آدم صلى الله عليه وسلم:
    ولد لآدم صلى الله عليه وسلم وحواء رضي الله عنه سبعون بطنا، على مايُروى، وكان أوّل أولادهما قابيل ثم هابيل الذين تحدث القرأن الكريم عنهما . في قصة ابني أدم(عليه السلام)
    ولكن الله جلّ وعلا وهب لآدم صلى الله عليه وسلم وحوّاء رضي الله عنها إبنهما شيثا (هبة الله) ومن بعده ولد لهما يافث.. فلما أدركا وبلغا مبلغ الرجال، وأراد الله أن يبلغ بالنسل مانرى... وأن يكون ماقد جرى به القلم، من تحريم ماحرّم الله تعالى، من زواج الإخوة وبالأخوات أنزل سبحانه من الجنة حوريتين، هما نزلة ومنزلة
    وأمر آدم صلى الله عليه وسلم
    أن يزوجهما من شيث ويافث، فكان ذلك... وولد لشيث غلامٌ، وولدت ليافث جارية، فأمر الله تعالى أن يزوج آدم صلى الله عليه وسلم إبنة يافث من ابن شيث عليه الصلاة والسلام
    ولم يحرم الله آدم صلى الله عليه وسلم وحوّاء رضي الله عنها من الإناث، فقد رزقهما الله ابنة أسمياها عناق
    تزوجت وولدت ولداً اسمه عوج، وصار فيما بعد جباراً شقياً، عدواً لله ولأوليائه، فسلط الله عليه وعلى أمه عناق من قتلهما.

    وفاة آدم صلى الله عليه وسلم وحوّاء رضي الله عنها:
    انقضت أيام آدم صلى الله عليه وسلم،،، فأمره الله أن يوصي إلى ولده شيث صلى الله عليه وسلم، ويدفع إليه مواريث النبوة والعلم والآثار،،،،وأمره بأن يكتم هذا الأمر عن قابيل،،،،حتى لاتتكّرر الجريمة المأساة،،،، ويقتله كما قتل أخاه هابيل من قبل.
    وتوفي آدم صلى الله عليه وسلم ...ولهُ من الذريّة من ولده وأولاد وولده العدد الكثير، بعد أن عمّر تسعمائة وستين سنة، ودفن في جبل أبي قبيس، ووجهه إلى الكعبة المشرَّفة على ماذكر في كتب السير. ولم تعمرّ حواء رضي الله عنها بعد آدم صلى الله عليه وسلم إلاّ قليلاً، عاماً واحداً مرضت بعده وماتت، ودفنت إلى جانب آدم صلى الله عليه وسلم .

مشاركة هذه الصفحة