طاعة الله و الرسول و أولى ألأمر

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة borhany, بتاريخ ‏7 ابريل 2009.

  1. borhany

    borhany عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏3 فبراير 2009
    المشاركات:
    5
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    أحياناً تكون بعض التفسيرات الشائعة مثل تذكرة المرور التى لا تصلح إلا لسفره واحده فى إتجاة واحد أحياناً يكون التفسير مثل عمارة لا مهندس لها مثل بيانو لا يجد عازفاً بارعاً يلعب عليه بأصابعه مثل زجاج نعتقد أن الرصاص لا يخترقه لكنه يتهشم عند التعرض لنزلة برد فنحن نفسر قول الله تعالى : " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم " تفسيراً فى اتجاه واحد يضعنا فى بيت الطاعة ويغلق علينا الباب بالضبة والمفتاح تفسير تفنن به البعض , يضع طاعة الحاكم بصفته ولى الأمر مثل طاعة الله ورسوله وهو ما كرث الكثير من الأفكار الفردية و المركزية وربما الديكتاتورية وهو أمر يحتاج إلى مراجعه شامله كاملة لقد وردت كلمة الأمر فى آيات كثيرة بمعان غير متشابهة مثل " لله ( الأمر ) من قبل ومن بعد " " إليه يرجع ( الأمر ) كله " " وإلى الله ترجع ( الأمور ) " " وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله ( أمراً ) أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " " كنتم خير أمه أخرجت للناس ( تأمرون) بالمعروف وتنهون عن المنكر " " أتى ( أمر ) الله فلا تستعجلوه " " و( أمركم ) شورى بينكم " " وغرتكم الأماني حتى جاء ( أمر ) الله " وفى الحديث الشريف : " من أحدث فى ( أمرنا ) هذا ما ليس منه فهو رد " " نحن معشر الأنبياء ( أمرنا ) أن نخاطب الناس على قدر عقولهم" وأول ما ورد عن رسول الله ما دار بينه وبين أبى طالب فى بدء الدعوة عندما قال : " والله يا عمى لو وضعوا الشمس فى يميني والقمر فى يساري على أن أترك هذا ( الأمر ) ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه " من هنا يتضح أن كلمة الأمر كلمه عامه لها أكثر من معنى قد تأتى بمعنى التكليف بأمر وقد تأتى بمعنى الدين و قد تأتى بمعنى الشأن ولا يمكن تحديد المعنى المحدد والمقصود إلا حسب السياق الذى وضعت ووجدت فيه الكلمة ولو عدنا إلى آية : " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم " فإن الذين فسروا الآية لصالح الحكام لم يلتفتوا إلى عبارة " وأطيعوا الله " ولا لعبارة " وأطيعوا الرسول " وتمسكوا بعبارة " أولى الأمر منكم " ثم قصروا " أولى الأمر على الحكام , رغم أن الحكام مخاطبون مثل عامة الناس فى كافة الآيات ولا تمييز بينهم وبين غيرهم من البشر العاديين وطاعة الله هنا عبارة ملزمه يلزمها الإيمان بالغيب ومن ثم فإنها طاعة مطلقه وطاعة الرسول مقامها الإتباع ويلزمها التصديق المطلق و الطاعة المطلقة أيضاً ونصل إلى طاعة ولى الأمر مثار الخلاف ومصدر الجدل فهي لا ترقى إلى رتبة العبادة التى هى لله ولا تصل إلى مستوى الإتباع الذى هو لرسول الله فلو أخذنا كلمة " أمر " هنا بمعناها الديني يكون المقصود بأولى الأمر فى الآية أهل الدين ولا دخل للحكام هنا ولو أخذنا كلمة " أمر " بمعنى الشأن يكون المعنى أكثر فائدة على اعتبار أن كلمة شأن تعنى أمراً وأولى الأمر يقصد بهم أصحاب الشأن وأصحاب الشأن هم أهل الخبرة و الاختصاص و التمييز كل على قدر ما يسر الله له إننا لو فسرنا أولى الأمر هنا بمعنى أنهم أهل الدين الإسلامي فسوف نقع فى حيره شديدة بخصوص المسلمين الذين يقيمون فى بلاد يكون حكامها غير مسلمين هل يطيعونهم أم لا ؟ الواقع أن
    -2-
    كلمة أمر بمعنى شأن هى أوسع وأفيد وأوقع هنا على اعتبار إنها تشمل جميع المفاهيم والتخصصات بمعنى أن الخبراء فى المرور مثلاً هم أولو هذا الأمر وطاعتهم فيها السلامة والحفاظ على الأرواح والأموال والإنتاج و تحقيق الراحة النفسية و العصبية بغض النظر عن ديانتهم وجنسيتهم يجب طاعتهم فى تخصصهم فهم أولو أمر أولو الشأن أولو الخبرة ويمكن تكرار المثل فى كافة مجالات الحياة الأطباء أولو أمر فى الصحة والمرض القضاة و المحامون أولو أمر فى القضايا والمحاكم وضباط الشرطة أولو أمر فى الأمن و الحماية وهكذا
    أولو الأمر باختصار هم أهل الاختصاص وبهذا المفهوم نجد أن كل واحد منا فى المجتمع يكون مرة من أولى الأمر ومرة يكون مطالباً بطاعة أولى الأمر حسب الخبرة فلو كنت موظفاً فى بنك فإنك من أولى الأمر الذين يطيعهم عملاء البنك فإذا ما خرجت من البنك أطعت أولى الأمر فى المرور وأولو الأمر فى المرور بعيداً عن تخصصهم يطيعون الكناس فى النظافة ويطيعون الفلاح فى الزراعة وهكذا تتسع الدائرة لتشمل كل البشر وكل الناس إذن كل فرد فى المجتمع أصبح من أولى الأمر يطيع مره ويطاع أكثر من مره بما فى ذلك الحكام فالحكام يستمعون إلى مستشاريهم من أهل الخبرة فى كل الأمور ويطيعونهم أيضاً وهذا لا يقلل ولا يقدح فى كون الحاكم من أولى الأمر بل على العكس يزيد من قدرته وكفاء ته فكلما سمع الحاكم كلام أهل الخبرة كلما كان حاكماً جيداً والعكس صحيح لو لم يسمع كلام أولى الأمر من أهل الخبرة تعرض حكمه للسقوط و الانهيار تخيل حاكماً يطلب حفر نفق تحت الماء من المغرب إلى أمريكا ويصر على طلبه مهما عارضه أولى الأمر أو أصحاب الشأن من أهل الخبرة ترى كيف يكون الحال لو أصر على رأيه ورفض رأيهم ؟ وطاعة ولى الأمر بهذا المعنى تعنى الالتزام والنظام و الإحترام والإحساس بالمسئولية وتقدير الأمور تقديراً صحيحاً لو جرى ذلك و احترمت الاختصاصات والقدرات وعرفنا لأهل الخبرة قدرهم فى كل المجالات صغيره و كبيرة فإن الدنيا تستقيم وتنمو وتزدهر وتصبح ملونه وتتجاوز عصر الأبيض والأسود تخيلوا مجتمعاً يعيش هذا المفهوم كل فرد فيه مطالب بطاعة أولى الأمر من التخصصات الأخرى بما فى ذلك تخصصه إنه سيكون المجتمع المثالي المدينة الفاضلة التى حلم بها الأنبياء و الفلاسفة حتى يكتمل الشرح والتفسير و الاجتهاد فإننا نضرب مثلاً للتفرقة بين طاعة الله والرسول وطاعة أولى الأمر يطالبنا الله بالصلاة " وأقيموا الصلاة " وهو أمر يجب طاعة الله فيه طاعة مطلقه ويقول رسوله الكريم : " صلوا كما رأيتموني أصلى " وهنا يكون الإتباع إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو طاعة عمياء ليأتي بعد ذلك دور أولى الأمر إنهم لا يفرضون الصلاة ولا يفرضون كيفيتها بل يحددون توقيتاتها فعلماء الفلك والتقويم يحسبون لنا متى يكون الظهر ؟ ومتى يبدأ العصر ؟ والصوم هو عين الشئ نفسه أمر إلهي يجب طاعته لكن أولى الأمر مثل المفتى وعلماء الفلك وجماعة الرؤية هم الذين يحددون متى يبدأ شهر رمضان ومتى ينتهي ؟ إن الإسلام دين يحفز على الشورى و الحرية و الديمقراطية لكن الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً هم الذين يضيقون الرحمة ويروجون للأفكار الخاطئة التى شوهت الدين وجعلت أعداؤه ينسبون إليه ما ليس فيه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
  2. BadrTec

    BadrTec عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    258
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: طاعة الله و الرسول و أولى ألأمر

    جزاك الله كل الخير
  3. asmaa r

    asmaa r مرشحة للأشراف علي القسم الاسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    14
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: طاعة الله و الرسول و أولى ألأمر

    جزاك الله خير وربنا يجعلو فى ميزان حسناتك
  4. كلام لطيف لكن على حسب كلامك يكون القانون هو ولي الامر لان اصناف الاختصاصات التي عددتها لها قانون يسيرها (اذا عملت به طبعا ) واذا كان القانون لم يكن من الله ، فهل يامر الله طاعت قانون او شخص غير ممتثل لاوامره ؟

مشاركة هذه الصفحة