حوار حول تحديد النسل

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة newamr1001, بتاريخ ‏23 سبتمبر 2010.

  1. newamr1001

    newamr1001 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏30 يوليو 2009
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    [​IMG]

    [​IMG]


    [​IMG]


    [​IMG]
    .
    [​IMG]


    أحبتى هناك موضوع يقابلنا كثيراً ذكره فى التلفاز فى خطب المسئولون وحوارتهم وفى المقالات الصحفية والمناهج المدرسية وهو موضوع تنظيم النسل أو بمعنى أصدق تحيده.

    وتجد أنه يوضع تحت بند النصح والأرشاد فتجده تحت دعاوى التنمية والصحة والأسكان والحضارة والتقدم.

    وتجد من يربط بين زيادة النسل التأخر الحضارى والتسيمات الجديثة للدول وربطه بالدول النامية والعالم الثالث .



    وبعد البحث والتساؤل فى هذا الموضوع وجدنا أنه من الأهمية التحذير من هذه الدعوى الكاذبة لتحديد النسل ووضع الأمر فى محله الصحيح.

    وفى هذا الموضوع الذى نفتتحه بمقالة لم تقع يدى على مثلها وأنا أبحث فى الأمر من حيث براعة صاحبها التعبيرية ونظمه وتأصيله الصحيح للأمور .

    ونفتح هنا المجال للنقاش فى الموضوع بالرأى والمعلومات و الردود البناءة لمناقشة الأمر


    [​IMG]


    تحديد النسل - للامام حسن البنا رحمه الله -

    رأي الأستاذ البنا في موضوع تحديد النسل
    إخوان أون لاين - 09/06/2004
    www.ikhwanonline.net
    في مايو 1937م عقدت الجمعية الطبية المصرية مؤتمرًا لمناقشة موضوع "تحديد النسل" بكلية الطب، ودعت فيه فضيلة الأستاذ المرشد العام حسن البنا، فألقى فضيلتُه الكلمةَ التالية تحت عنوان:

    "خطر يتهدد الأمة وينذر بفنائها.. كيف ولمَ نلتمس لتحديد النسل؟"

    يا حضرات السادة:

    نشكر للجمعية الطبية، التي أتاحت لنا هذه الفرصة لنتحدث في هذا الموضوع الدقيق.. موضوع تحديد النسل.. وأرجو أن تتكرَّموا حضراتكم بملاحظة أنني حين أتكلم فيه سأعرض إلى ناحية محدودة هي الناحية الإسلامية، بمعنى أنني سأوضح- ما استطعت- نظرة الإسلام إلى هذه الفكرة, وسأصدر في ذلك عن رأيي الشخصي بحسب ما علمت, لا عن رأي جماعة الإخوان المسلمين التي أتشرف بالانتساب إليها.



    جاء الإسلام نظامًا كاملاً، يشمل كليات الشئون الإنسانية عمليةً وروحيةً, ووصف نفسه بأنه دين البشرية جميعًا, ورسالةُ الله على يد نبيِّه محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى الناس كافة ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ﴾ (الأنبياء:107).



    والإسلام دين فطري لا يركن إلى الخيال ولا يعتمد عليه, بل يواجه حقائق الأشياء, ويحترم الواقع ويطوعه, ونحن نعلم أن كل تشريع لا تحميه قوةٌ تنفيذيةٌ تشريع عاطل، مهما كان عادلاً رحيمًا, لا يظفر من النفوس إلا بدرجة من الإعجاب، لا تدفعها إلى اتباعه والنزول على حكمه, فلا بد إذن من قوة تحمي التشريع وتقوم على تنفيذه، وتقنع النفوس الضعيفة والمتمردة التي لا تحتمل البرهان ولا تنصاع للدليل بإجلاله واحترامه.



    والناس إن ظلموا البرهان واعتسفوا فالحرب أجدى على الدنيا من السلم

    لهذا شرع الإسلام الجهاد, وفرض على نبيه جنديةً عامةً غايتُها مناصرة الحق أينما كان, والذَّود عنه حيثما وجد دون ظلم, أو إرهاق, أو استغلال مادي, أو استعمار نفعي, كما قال القرآن الكريم: ﴿حَتَّى لاَ تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَيَكُوْنَ الدِّيْنُ كُلُّهُ للهِ﴾ (الأنفال:39).



    وأجمل ما تكون القوة مع الحق, وليست القوة عيبًا في ذاتها, ولا عارًا على أهلها, وليس الاستعداد للطوارئ إلا صفةً من صفات الكمال, وإنما العيب أن تُستخدم القوة في تثبيت الظلم ويكون الاستعداد وسيلةَ العدوان, ومن هنا أمَرَ الإسلام بالقوة والاستعداد في قوله تعالى:

    ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ قُوَّةٍ..﴾ (الأنفال:60)، ثم وجَّه هذه القوة أفضل توجيه وأكرمه, في قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآنُ قَوْمٍ عَلَى ألاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة:8).



    وإذا كانت هذه فكرة الإسلام ورسالته, وكانت القوة أول ما تكون بالعدد الكثير من العاملين, وإنما العزة بالكثرة، وكانت القاعدة الأصولية أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.. فكان لنا أن نستخلص من هذه نتيجة منطقية طبيعية، هي: أن الإسلام يأمر بالإكثار من النسل, ويحضُّ عليه ويدعوا إليه, وبالعكس لا يرى التحديد والضبط.



    وتطبيقًا على ذلك وتحقيقًا له وردت الآثار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تحثُّ على الزواج, وتبيِّن أن الغاية منه الأولاد قبل كل شيءٍ ومن ذلك ما يلي:

    1- عن معقل بن يسار- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا رسول الله!! إني أحببت امرأةً ذات حسب ومنصب ومال, إلا أنها لا تلد, أفأتزوجها؟فنهاه, ثم أتاه الثانية, فقال له مثل ذلك, ثم أتاه الثالثة, فقال له: "تزوجوا الودود الولود, فإني مكاثر بكم الأمم".. (رواه أبو داود والنسائي والحاكم).

    2- وعن معاوية بن حيدة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "سوداءٌ ولودٌ خيرٌ من حسناء لا تلد, وإني مكاثر بكم الأمم" (رواه الطبراني).

    3 - نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن العزوبة للقادر على الزواج.

    4 - نهى عن أن يُخصى أحد من بني آدم في روايات عدة.



    وهذه هي القاعدة الأصلية التي جرى عليها الإسلام, وأجمع على قبولها المسلمون.

    وهناك نظرة أخرى, وهي: أن الإسلام- وهو التشريع الذي جاء ليكون عامًا خالدًا- وضع في حسابه ظروف الأفراد والأسر, والأمم التي تختلف باختلاف أحوال الحياة, وحوادث الكون, فجعل العزائم والرخص، وقرر أن الضرورات تبيح المحظورات, وأنه "لا ضرر ولا ضرار"، وأن الاستثناء قد يعرض للقاعدة الكلية، وخصوصًا في المصالح المرسلة والشئون العارضة، ومن هنا اختلفت النصوص والآراء في كثير من المسائل، ومنها هذه المسألة، وإنا نوجز ما ورد فيما يلي:

    - وردت أحاديث بحرمة العزل, وبأنه الموءودة الصغرى، وبها أخذ فريق من أئمة الفقهاء، وحكموا بحرمته مطلقًا.

    - وردت أحاديث تبيحه, وتبين أنه لا يؤخر من قضاء الله شيئًا, وبها أخذ فريق من أئمة الفقهاء أيضًا, فحكموا بالإباحة مطلقًا أو مع الكراهية.

    - وتوسط فريق ثالث, فاشترط للإباحة إذن الزوجة, وتفرَّع على هذا الأصل حكم تعاطي الأدوية لمنع الحمل, وتقليل النسل، فالذين حرموا العزل حكموا بحرمته, والذين أباحوا العزل حكموا بإباحته, والذين توسطوا اشترطوا رضاء الزوجة في هذا أيضًا.

    - وبعض الذين أباحوا العزل حرموا منع الحمل بتعاطي الأدوية, ومحاولة تقليل النسل بأية وسيلة من الوسائل, ومن هؤلاء جمهور المالكية, وبعض فقهاء الشافعية، وإليك بعض الأقوال لهؤلاء:

    - نُقل عن القاضي أبي بكر بن العربي أن تعاطي ما يقطع الماء عن الرجل أو يبرد الرحم عن المرأة لا يجوز.

    - وقال الحطاب: قال الجزولي في شرح الرسالة: "ولا يجوز للإنسان أن يشرب من الأدوية ما يقلل نسله".

    - قال صاحب المعيار: "إن المنصوص لأئمتنا- رضوان الله عليهم- المنع من استعمال ما يبرد الرحم, أو يستخرج ما هو بداخله من الماء, وعليه المحصلون والنظار".

    - نقل في شرح الإحياء عن العماد بن يونس والعز بن عبد السلام، وهما من أئمة الشافعية أنه يحرم على المرأة استعمال دواء مانع للحمل.

    - قال ابن يونس: ولو رضي الزوج.



    أما تعاطي الأدوية لقتل الحيوان المنوي بعد وصوله إلى الرحم, فقد فرق الأئمة بين حالتين:

    بل التخلق وبعده, فأما بعد التخلق فالإجماع على حرمته تقريبًا, أما قبل التخلُّق ففيه الخلاف المتقدم.

    - إذا تقرر هذا ولاحظنا أن الإسلام لم يغفل ناحية القوة في الأبناء, والصحة في الإنتاج، بل أوصى بذلك ونبَّه إليه, فعن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا فإن الغيل يدرك الفارس قيد عثره عن فرسه" (أخرجه أبو داود)، والغيل أن يقرب الرجل امرأته وهي ترضع، فتضعف لذلك قُوى الرضيع, فإذا بلغ مبلغ الرجال ظهر فيه أثر هذا الضعف.



    علمنا أن الإسلام مع وصيته بالإكثار من النسل، وإرشاده إلى أسباب القوة فيه قد يجعل رخصة تستخدم إذا توافرت الأسباب والدواعي التي تدعو إليها، وعلينا إذا أردنا أن نستخدم هذه الرخصة أن نسأل أنفسنا الأسئلة الآتية:

    - أليست هناك أسباب تدعو إلى الإكثار من النسل لا إلى تحديده؟!

    - هل ثبت بأدلة قوية وقرائن صادقة أن هناك من السباب ما يدعو إلى التحديد؟! وهل تأكدنا أن كثرة النسل هي السبب في الضائقة الاجتماعية؟!

    - هل يمكن استخدام علاج اجتماعي آخر؟!

    - هل وثقنا من أنه سوف لا تنجُم عن هذا التحديد أضرارٌ خطيرةٌ؟

    - هل اتُّخِذت الاحتياطات الكافية لمنع هذه الأضرار؟!

    ما الوسائل التي ستُتَّخذ؟ وهل سيبيحها الإسلام؟!



    هل وثقنا من أن هذه الرخصة ستُستخدم بقدر الضروري فقط, وأنه سيستخدمها الذين يراد منهم استخدامها, وأن العود إلى القاعدة الكلية, وهي ترك التحديد سيكون ممكنًا إذا ما دعت الحاجة إليه؟!



    وأخيراً هل الأفضل في ذلك أن يعالج بصورة عامة أو بصورة فردية خاصة؟!

    أليس من الجائز أن تسفر هذه التجربة عن عجز عن معالجة الأضرار المزعومة, كوفيات الأطفال مثلاً، فتظل هذه الدواعي كما هي, ويضاف إليها الأضرار التي ستنجُم عن التحديد؟!



    وملاحظة أخرى قد تكون بعيدةً عن تفكيرنا المحدود بالواقع والبيئة الخاصة، وإن كانت صحيحة في ذاتها, وهي أن الإسلام لا يتقيَّد بهذا التقسيم السياسي في الوطن الإسلامي العام, فهو: عقيدة ووطن وجنسية, وأرض المسلمين في نظره وطن واحد, فالزيادة في جزء منه قد تسدُّ نقصًا في جزء آخر.



    وعلى ضوء البيانات التي سمعتُها في هذه الدار الكريمة من حضرات الباحثين الفضلاء.. أستطيع أن أستخلص النتيجة التالية:

    إن نجاح التشريع غير مضمون في القرى بتاتًا.. فإن أولاد الفلاح هم رأس ماله وثروته, والفلاحون في أشد الحاجة إلى الإكثار من الذرية.



    وإن المشاهد أن الطبقة التي تستخدم التحديد هي الطبقة المتعلمة التي ينتظر منها الإكثار, وذلك ضار بالأمة؛ فإن القادرين على التربية هم الذين يفرُّون من كثرة الأبناء؛ ولهذا نحن في الواقع نخشى إن استمر هذا الحال أن نجد أنفسَنا في المستقبل أمامَ مشكلةٍ هي كيف نُكثِرُ من النسل لخدمة الوطن المحتاج إلى كثرة الأبناء؟!



    ومعنى هذا أن استخدام رخصة التحديد- التي أباحها الإسلام لظروفها- لا تجوز بصورة عامة، ولا يصح أن تُحمَل عليها الأمة، بل تُستخدم بصورة خاصة فردية بحتة مع الذين تتوفر عندهم دواعيها فقط.



    إن هناك من ظروف الأمة الخاصة في نهضتها الجديدة ما يدعو إلى تكثير النسل, فأمامنا الجيش, وأمامنا السودان، وأمامنا الأرض البور في مصر، وهي تبلغ ثلاثة ملايين من الأفدنة، أي نصف المشروع الحالي؛ ولأن أسباب الأضرار المشكو منها اقتصاديًّا وصحيًّا واجتماعيًّا لا ترجع إلى كثرة النسل بل إلى ارتفاع مستوى المعيشة من جهة وجهل الأمهات من جهة أخرى, والمزاحمة من جهة ثالثة, وأسباب أخرى نعجز عن حصرها وسردها.. وذلك ما استبان لي.. وفوق كل ذي علم عليم.


    [​IMG]


    لتحميل الكتاب
    [​IMG]


    http://www.daawa-info.net/books/banna/nasl.zip


    [​IMG]


    خطبة للشيخ كشك تحت عنوان تحديد النسل


    [​IMG]
    http://download.media.islamway.com/lessons/kishk/nasl.rm



    [​IMG]


    [​IMG]
  2. a4k915

    a4k915 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏27 يناير 2008
    المشاركات:
    11
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    شكراً يا أخى على هذا الموضوع الرائع
    وأحب أن أضيف إليهم ما قاله الشيخ الألبانى فى فتاواه المنشورة فى مجلة الأصالة


    * تحـديـد النسـل:

    السؤال 7: ما حكم تحديد النسل؟
    الجواب: هذا الذي يحدد نسله بدون سبب مشروع أراه أحمق إن لم يكن كافرا بالقضاء والقدر، ذلك لأن الذي يحدد نسله بثلاثة أبناء-مثلا- وصار عمره خمسين سنة! لم يخطر بباله الموت، أو أن تأتي عاصفة تأخذ أولاده الثلاثـة فيبقى الى آخر حيـاته كالأبتـر ليس له نسل؛ فالذين يحددون النسل لا يفكرون في الذي يفكر فيه كل مسلم وهو القدر الذي يتصرف بالإنسان كيف يشاء لا كيف شاؤا هم؛ فهذا في الواقع غفلة شديدة، وحرمة
    ظاهرة.


    *تنـظيم النسـل:

    السؤال 8: هل يختلف حكم تنظيم النسل عن تحديده؟
    الجواب: تنظيم النسل فيه تفصيل، فأقول:
    هذا المسمى "التنظيم" مما ابتلي به المسلمون اليوم في بلاد الإسلام، فهو له صور مرجعها إلى الدافع على التنظيم؛ مثلا: إذا كان الدافع على التنظيم وصف الأطباء المسلمين الناصحين، نصيحة منهم للزوجين بهذا التنظيم المدعى، ومحافظة على صحة الزوجة التي انحرفت عن طبيعتها لسبب كونها ولودا كثيرة الولادة !
    فإذا كان هذا التوجيه نصيحة من طبيب حاذق مسلم: فيكون ذلك عذرا شرعيا للتنظيم.
    هذا مثال لما يجوز من التنظيم.
    مثال معاكس له : إذا كان الدافع عليه هو الفقر(!) أو الحسابات المادية التي يعني بها الكفار عادة !! فترى أحدهم يقول : أنا وزوجتي اثنان، وعندي ولدان !! وخامسهم كلبهم !! فهذا المال الشهري الذي يأتينا يكون على قدر يكفينا، وفقط (خمسة) !
    هذا لا يجوز في الإسلام؛ لأن الدافع نابع من المنطق الجاهلي الذي وعظوا به نهيا ومنعا، كمثل قول الله تبارك وتعالى :** ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم}، لا سيما والمسلمون مؤمنون بأن المولود يأتي ورزقه معه، لأنه قبل أن يخرج إلى عالم الدنيا قدر عليه رزقه وهو في بطن أمه؛ كما بينت السنة المشرفة.
    فمثل هذا التنظيم-بهذا الدافع له- لا يجوز البتة.
    وأما ما قد يسوغه به (البعض) من مسوغات فارغة .. فلا مكان له شرعا.

  3. newamr1001

    newamr1001 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏30 يوليو 2009
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    فتوى أسلام ويب فى تحديد النسل

    رقـم الفتوى : 46903 عنوان الفتوى : حكم تحديد النسل للظروف المعيشية والدخل المحدود تاريخ الفتوى : 17 صفر 1425 / 08-04-2004 السؤال
    ما الحكم في تحديد عدد الأولاد في ظل ارتفاع تكاليف التعليم بصورة باهظة للطفل الواحد وزيادة تكاليف المعيشة بشكل عام مع ثبات مستوى الدخل. أعلم أن الله يرزق من يشاء بغير حساب و لكن أيعد عدم استخدام وسائل منع الحمل الموجودة حاليا تراخيا وعدم أخذ بالأسباب في ظل الظروف المعيشية المعروف حدودها " في الوقت الحالي " .​
    الفتوى
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن تكثير النسل مطلب شرعي لما فيه من تكثير سواد هذه الأمة، وعامل مهم من عوامل قوتها، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم. وراه أحمد وأبو داود، وصححه العراقي.
    وقد يظن بعض الناس أن كثرة الأولاد عامل لتضييق الرزق، خاصة في هذا الزمان الذي ارتفعت فيه تكاليف الحياة من جميع جوانبها، وينسى هؤلاء أن الله تعالى قد تكفل برزق الخلائق، حيث قال: [وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا] (هود: 6). وقوله: [إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ] (الذريات:58).
    بل إن الواجب على المسلم اعتقاد أنه ما من مولود إلا ويكتب رزقه قبل أن يولد، لما في الصحيحين عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة، فإذا أراد أن يقضي خلقه أذكر أم أنثى، شقي أم سعيد، فما الرزق والأجل، فيكتب في بطن أمه. وفي رواية لمسلم: ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد.. الحديث، ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها الذي كتب الله تعالى لها في هذه الدنيا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب. رواه أبو نعيم وصححه الألباني.
    وعلى هذا، فإن تحديد عدد الأولاد من غير حاجة معتبرة شرعا لا يجوز، كما هو مبين في الفتوى رقم: 32876، وذلك لما فيه من ضعف اليقين في وعد الله تعالى بالرزق، وقد عاب الله على الكفار قتل أولادهم خشية الفقر والفاقة فقال: [وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ] (الإسراء: 31).
    قال ابن كثير في تفسيره: أي ولا تقتلوهم من فقركم الحاصل، وقال في سورة الإسلراء: [وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ] أي خشية حصول الفقر في الآجل، ولهذا قال: [نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ] فبدأ برزقهم للاهتمام بهم، أي لا تخافوا من فقركم على الله.
    والله أعلم.
  4. الفتي الطائر

    الفتي الطائر عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يوليو 2010
    المشاركات:
    20
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    مصر
    السلام عليكم

    رحم الله شيخنا حسن البنا واتمني من الله ان يجعل في امتنا كثيرا مثل الامام حسن البنا

مشاركة هذه الصفحة