عدو النفاق، صديق الوضوح

الموضوع في 'المنتـــــــــــــــــدي الأســــلامي' بواسطة BadrTec, بتاريخ ‏17 أكتوبر 2008.

  1. BadrTec

    BadrTec عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏2 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    258
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    0
    عدو النفاق، صديق الوضوح
    حذيفة بن اليمان العبسى ، اليمان هو حسيل بن جابر رضى الله عنه
    نشأته
    ولد حذيفة بن اليمان فى المدينة، فى بيت مسلم فقد كان أبوه اليمان وأمه من المسلمين الأوائل الذين أسلموا فى المدينة قبل أن يهاجر النبى صلى الله عليه وسلم
    إسلامه
    كما ذكرنا نشأ حذيفة فى بيت مسلم منذ نعومة أظافره، وأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تراه عيناه فى المدينة. ولم يكن يعرف حذيفة أهو مهاجرى أم أنصارى فأبوه من مكة، رحل عنها وعاش وتزوج بالمدينة هربا من ثأر كان يطارده ، فسأل رسول الله (ص) : أمهاجر أنا يا رسول الله أم أنصارى؟، فرد عليه رسول الله (ص) :" إن شئت كنت من الأنصار، فاختر لنفسك ما تحب" فقال: أنا أنصارى يا رسول الله ، وآخى رسول الله (ص) بينه وبين عمار بن ياسر، رضى الله عنهما، ولازم حذيفة رسول الله يستمع منه وينصت إليه ويحفظ منه القرآن ويحفظ عنه الأحاديث، حتى صار من أعلام الصحابة فى القرآن والحديث
    حذيفة وأبيه يغيبا عن غزوة بدر
    يقول حذيفة عن تخلفه هو ووالده اليمان العبسى عن غزوة بدر :" كنت مع أبى خارج المدينة، حين أقبلت قريش تريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين فى بدر الكبرى. وقابلتنا قريش فأخذونا وسألونا : أين تقصدون؟ قلنا نقصد المدينة، فقالوا :لا بل تقصدون محمد، تحاربوننا معه. ولن نترككما حتى نأخذ عليكما العهد ألا تحاربونا مع محمد، فـأخذوا علينا العهد ألا نحارب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركونا، فلما دخلنا المدينة قصصنا على رسول الله (ص) ما حدث وطلبنا منه أن نحارب معه قريش، لكن النبى (ص) رفض اشتراكنا فى الحرب وقال:" نفى بعهودنا ونستعين الله عليهم" وكم تمنى حذيفة وأبوه اليمان أن يشاركا فى أول معركة حاسمة بين الإسلام والكفر ولكنهما أطاعا رسول الله (ص) الذى ضرب بموقفه هذا أعظم مثال فى الوفاء بالعهد
    حذيفة فى غزوة أحد
    لما كان يوم أحد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمان" أبا حذيفة " ومعه ثابت بن وقش فى الحصون داخل المدينةمع النساء والصبيان لأنهما كانا شيخين طاعنين فى السن، فلما حمى وطيس المعركة قال اليمان لصاحبه: لاأبا لك، ما ننتظر فوالله ما بقى لواحد منا من عمره إلا ظمأ حمار ( كناية عن قصر المدة لأن الحمار قليل الصبر على العطش) إنما نحن هامة اليوم أو غد أفلا نأخذ سيفنا ونلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله يرزقنا الشهادة مع نبيه. ثم لبس اليمان لباس الحرب وأخذ سيفه، ثم دخلا فى الناس واقتحما المعركة.. أما ثابت بن وقش فأكرمه الله بالشهادة على أيدى المشركين وأما والد حذيفة فتناولته سيوف المسلمين وهم لا يعرفونه وجعل حذيفة ينادى أبى.. والله فقالوا: والله إن عرفناه، وصدقوا، وخر الشيخ صريعا بأسياف أصحابه، فما زاد حذيفة على أن قال لهم: يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين. ثم أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعطى الإبن دية أبيه فقال حذيفة: إنما هو طالب شهادة وقد نالها، اللهم اشهد أنى تصدقت بديته على المسلمين، فازداد بذلك منزلته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
    حذيفة فى غزوة الخندق
    كان النبى صلى الله عليه وسلم يثق فى ذكاء وقدرة حذيفة على مواجهة الأمور الصعبة والتصرف فى أحرج المواقف، فاختاره لمهمة غاية فى الصعوبة وهى أن يستطلع أحوال العدو ليقف على أخبارهم وفيم يفكرون، وقد اشتكى حذيفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من البرد فرد عليه " لا برد عليك حتى ترجع" فقال حذيفة : " والله ما بى أن أقتل ولكن أخشى أن أوسر" فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنك لن تؤسر، اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته" ويروى حذيفة رضى الله عنه : " فمضيت كأنى أمشى فى حمام، أى فى دفء، وأوصانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرمى بسهم ولا حجر و لا أضرب بسيف حتى آتيه" ، وعندما وصل إلى معسكر الأعداء سمع أبوسفيان يقول: يا معشر قريش فليتعرف كل امرئ منكم على جليسه واحذروا الجواسيس والعيون. وهنا ظهر جليا حسن تصرف حذيفة وسرعة بديهته، حيث بادر بيد الجالس عن يمينه يسأله من انت؟، فرد عليه مسرعا : معاوية بن أبى سفيان، وقبض على يد الجالس عن يساره يسأله من أنت؟، فرد عليه بسرعة: عمرو بن العاص، وقد شغل كلا منهما أن يسألاه عن نفسه من يكون. وجلس حذيفة يستمع إلى ما يقال فى معسكر الأعداء، ويروى عن هذا حذيفة رضى الله عنه فيقول:" فذهبت فدخلت فى القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء، فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، أى الخيل والإبل، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذى نكره، ولقينا من شدة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإنى مرتحل" وقد رحل أبو سفيان وأمر عمرو بن العاص وخالد بن الوليد أن يبقيا فى مائتى فارس لحماية الجيش ، وسلط الله عليهم الريح فقلبت أمتعتهم، ويقول الله تعالى فى هذا { فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها} وعاد حذيفة إلى رسول الله يخبره برحيل القوم وانسحابهم، وبما صنعت الريح فى معسكرهم وعن الملائكة التى أرسلها الله ، فحمد رسول الله (ص) وأثنى على الله تعالى ثم ضحك حتى بدت ثناياه، وما إن عاد حذيفة حتى عاوده البرد وأخذ يرتعش منه فشمله رسول الله (ص) بشملته فشعر حذيفة بالدفء والأمان فنام نوما عميقا حتى طلع الفجر، فقال له الرسول (ص) قم يا نومان، أى يا كثير النوم، فقام وصلى صلاة الفجر
    أمين سر النبى والسائل عن الشر
    كانت ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم فى حذيفة ثقة لا حدود لها وكان يعلم النبى أنه كتوم للسر، فاختاره من بين أصحابه ليسر إليه بأسماء المنافقين فى المدينة وذكر له أيضا الفتن التى ستكون فى أمة محمد، وقال فى ذلك حذيفة رضى الله عنه:" والله إنى لأعلم الناس بكل فتنة هى كائنة فيما بينى وبين الساعة". وقد عكف حذيفة على دراسة الشر والأشرار والنفاق والمنافقين فيقول:" كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت اسأله عن الشر مخافة أن يدركنى" وقد صحب حذيفة النبى صلى الله عليه وسلم فكان نعم الصاحب له ونعم الأمين على السر. وانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وتولى أبو بكر الصديق رضى الله عنه الخلافة فكان يرجع إلى حذيفة فى أمور هامة لما يعرفه عنه من علم وخبرة وذكاء
    حذيفة فى خلافة عمر بن الخطاب
    وفى خلافة عمر رضى الله عنه، كان أمير المؤمنين يعرض على حذيفة أسماء العمال الذين يوليهم عمر ثم يسأله أفيهم أحد من المنافقين الذين أشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان منهم أحد أشار حذيفة إلى ذلك دون أن يذكر اسمه حفاظا على السر الذى ائتمنه عليه رسول الله (ص)، وحث ذات مرة أن عرض عليه عمر أسماء العمال الذين ولاهم ثم قال له أفيهم أحد من المنافقين؟ قال حذيفة : نعم واحد، ولكن رفض أن يبوح باسمه فعرفه عمر ببصيرته فعزله، وكان عمر رضى الله عنه.. إذا مات أحد من المسلمين نظر فإذا وجد حذيفة يصلى عليه صلى عليه وإذا لم يجده لم يصل عليه. ومن العجب، أن الخليفة العادل الذى تنبأ له رسول الله (ص) بإنه سيموت شهيدا، يسأل حذيفة بين الحين والأخرى أفى المنافقين هو؟، سبحان الله. ولما فتحت المدائن، أرسل عمر بن الخطاب حذيفة واليا عليها، فخرج أهلها فى إستقباله وإذا هم ينتظرون الموكب دخل عليهم رجل يركب حمارا على ظهره إكاف قديم وقد أسدل الرجل ساقيه، وأمسك بكلتا يديه رغيفا وملحا، وهو يأكل ويمضغ طعاما، فلما عرفوا أنه حذيفة بن اليمان، كاد يطير صوابهم، فسار بينهم حذيفة وقال:" إياكم ومواقف الفتن" قالوا : وما مواقف الفتن ياأبا عبد الله؟ قال:" أبواب الأمراء.. يدخل أحدكم على الأمير أو الوالى، فيصدقه بالكذب، ويمتدحه بما ليس فيه"، فقد كان أشد ما يبغض حذيفة بن اليمان النفاق والمنافقون
    وفاة حذيفة بن اليمان
    لم يمكث حذيفة بن اليمان بعد مقتل الخليفة عثمان إلا أربعين ليلة، فذات يوم من أيام العام الهجرى السادس والثلاثين داهمه المرض، واشتد عليه وجاء زواره ليعودوه فى جوف الليل فسألهم: أى ساعة هذه؟ قالوا: نحن قريب من الصبح، فقال: أعوذ بالله من صباح يفضى بى إلى النار، فسألهم: أجئتم بكفن: قالوا نعم، قال : لا تغالوا بالأكفان فإن يكن لى عند الله خير بدلت به خيرا وإن كانت الأخرى سلب منى. ثم أخذ يدعو الله: اللهم إنك تعلم أنى كنت أحب الفقر على الغنى ، وأحب الذلة على العز، وأحب الموت على الحياة.. ثم قال: حبيب جاء على شوق لا أفلح من ندم، ثم فاضت روحه إلى بارئها
  2. ABODOHA

    ABODOHA عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    92
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    مكان الإقامة:
    الجزائر
    رد: عدو النفاق، صديق الوضوح

    أخي الوائل بارك الله فيكم ....
    جزاكم الله خيرا ...
    قصة الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان..
    شيقة تعود بالانسان الى حياة الزهد و الايمان الذي امتاز به الرعيل الاول من المهاجرين و الانصار
    فرضي الله عنهم أجمعين

مشاركة هذه الصفحة